آقا بزرگ الطهراني
231
الذريعة
لا يقبل الله الصلاة ألا به ، فعمل المفيد في الرد عليه ما في هذه الرسالة . وبعد ذكر ما أورده عليه في المجلس ، أورد فصلا فيما أورده عليه بعد انقضاء المجلس . والنسخة في خزانة ( الطهراني بسامراء ) وقد عد النجاشي في ( ص 284 ) في كتب المفيد " مسألة في المسح على الرجلين " ولعل هذا هو المراد من المسألة ، أو المسألة ، غير هذا الرد . والنسفي العراقي هذا مقدم على أبى حفص عمر بن محمد بن إسماعيل السمرقندي الحنفي النسفي من بلاد سمرقند ، والمتوفى بسمرقند ، ( 537 ) وهو المؤلف للعقايد النسفية الذي شرحه التفتازاني . " الرد على النصارى " ان كتب الردود على النصارى قبل القرن السابع قليلة ، ولعل ذلك للاشتغال بالحروب والمكافحات الدموية ، ولكن بعد اندحار الإفرنج في الحروب الصليبية التي شنوا فيها الغارات على المسلمين في ثمانية حروب مدة ( 265 عاما ) من أوائل القرن الخامس إلى أواسط القرن السابع وسفكوا فيها من دماء الأبرياء ما لا يحصى ، وذلك بفتوى من بابواتهم أمثال البابا سلفستر الثاني ( في 1002 م ) والبابا غريغورس السابع والبابا اوربان الثاني ( في 1095 م ) والبابا اينوسان الثالث ( في 1202 ) وزملائهم ، أيس النصارى إذ ذاك من ارغام المسلمين على الاستسلام امام السيف ، فأخذوا حينئذ بتدريب دعاتهم وايفادهم إلى بلاد الاسلام باسم التجارة ، وجعلوا يؤسسون مراكز لنشر الدعاية المسيحية بين المستضعفين من المسلمين . وبعد شيوع صنعة الطباعة اخذوا يؤلفون الكتب لاغواء الشبان المسلمين مثل كتب المسيو رنان وكتب پادرى المذكور في ( ص 214 ) وگبينو و " الهداية " المذكور في ( ص 236 ) و " منار الحق " و " أبحاث المجتهدين " لجبرئيل المطبوع 1913 م المذكور في ( ج 3 ص 180 ) وغيرها . فقام بعض العلماء والمتكلمين من أصحابنا وغيرهم بالرد عليهم وتأليف الكتب والرسالات للكشف عن أباطيلهم وأكاذيبهم ، وانا نذكر ها هنا فهرسا مختصرا عن مثل هذه الكتب مما حصل لنا الاطلاع عليها ولم نجد لها اسم خاص . ( الرد على النصارى ) مر بعنوان " الرد على الباكورة " في ( ص 189 ) و " الرد على أهل التثليث " في ( ص 187 ) و " احمدهما " في ( ج 1 ص 303 ) ويأتي " اللمع الربانية " و " الردود القرآنية " و " فوز الدارين " وغيرها .